السيد محمد مهدي الموسوي الشفتي

189

غرقاب

والعلوم الغريبة بأقسامها . وهذا ممّا لا ريب فيه « 1 » ، اللّهم إلّا انّه بواسطة متابعة الهوى والنفس الأمّارة ، والنفاق مع العلماء ومعاصريه الأجلّة ، والمخالفة والشقاق مع هؤلاء الأعاظم الّذين هم قوّام الشريعة والنوّاب للأئمّة في الحقيقة سيّما شيخنا الأجلّ [ الشيخ جعفر ] كاشف الغطاء - عليه الرحمة - وأضرابه ، ورد عليه ما ورد ووقع عليه ما وقع إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ ما بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ « 2 » . وبالجملة ، إنّه بإضافة الأخبارية زاد في الطنبور نغمة وقد أساء الأدب مع العلماء والفقهاء ، وقد عدّ شيخنا المذكور من طائفة بني أمية الطلقاء . ومباهلة الشيخ المشكور مع هذا الطاغي ببلدة طهران معروفة ، والرسالة « 3 » الفارسيّة في الردّ على كلمات هذا الباغي مشهورة . ولعلّ [ B / 28 ] عمدة ما صار داعيا للنفاق مع شيخ المشايخ على الإطلاق ، هو شدّة قربه رحمه اللّه من السلطان الخاقان [ فتح علي شاه ] ومرجعيّته في أطراف الآفاق ورياسته العظمى في بلاد الإسلام من مملكة إيران والعراق كما ذكر نفسه - طاب رمسه - في ابتداء الرسالة ، كنت جعيفرا ثمّ صرت الشيخ جعفر ، ثم صرت شيخ المشايخ على الإطلاق « 4 » إلى آخر ما ذكره .

--> ( 1 ) - راجع : روضات الجنات ، ج 7 ، ص 127 ، الرقم 631 . ( 2 ) - سورة الرعد ، الآية 11 . ( 3 ) - أراد بالشيخ ، صاحب كشف الغطاء وله في الردّ على الأخباريين كتاب ورسالة ، والكتاب سمّاه ب « الحق المبين » وسمّا الرسالة ب « كشف الغطاء » عن معايب الميرزا محمّد عدوّ العلماء وأرسلها إلى السلطان فتح عليّ شاه القاجار . ( 4 ) - راجع : روضات الجنات ، ج 2 ، ص 200 ، الرقم 174 وخاتمة المستدرك ، ج 2 ، ص 117 .